ترجمة القمص تادرس يعقوب ملطى العظة الخامسة عشر القداسة والنقاوة

"هذه العظة تعلّ بالتفصيلء كيف ينبغي على النفس أن تسعى بالقداسة والطهارة والنقاوة نحو عريسها وتحتوى أيضا على بعض مناقشات مملوءة بفوائد عظهة مثل: هل تقوم جميع الأعضاء في القيامة كاملة؟ وعن الشرء وعن الإرادة الحرة وعن كرامة الطبيعة البشرية " 1 إذا كان إفسان غنًا جدًا وهو ملك عظيمء ويضع قلبه على امرأة فقيرة لا تملك شيئا سوى نفسها. ويصير محبا لها ويرغب أن يأخذها لتعيش معه عروسا له خينئذء إن هي أظهرت كل “اء وخير وحبة زوجماء

مخصصة أيضًا حها له» فإن تلك المرأة الفقيرة المسكينة التي لم تكن تملك شيثا تصير سيدة مالكة لكل ما بخص زوتتها.

ومن الناحية الأخرى» فإنها إذا تصرفت ضد ما هو واجب وضد الالتزام والمسئولية» وسلكت با لا يليق في ببت زوجماء فإنها حينئذ ثطرد خاربجا في خزي وبمانة وعار» واضعة يدبها على رأسها كا يقول العهد القدمم بالرمز عن الزوجة التي لا تسلك بلياقة في الغنى العظيم الذي سقطت منه وأي مجد قد ضاع منهاء وف تجردت من كرامتها بسبب حاقتها.

واجب النفس التي يخطبها المسيح العريس السماوي :

2 - وبنفس الطريقة فإن النفس التي يخطيها المسيح العريس السماوي لنفسه لأجل شركته السرية الإلهية» والتي قد تذوقت الغنى 0 يجب علبها بكل اجتهاد وإخلاص» أن ترضى المسيح حبيها وت مکل ما هو واجب ولائق» خدمة الروح التي أستؤمنت عليهاء وأن ثرضى الله فيكل شئ ولا تحزن الروح في أى شيء وتحفظ التواضع والحبة بحسب ما هو واجب نحوه هو الذي فيه يكن الكبال» وتسلك حسنا في بيت الملك السهاوي بكل سحغاء وخير وشكر قلب لأجل النعمة التي أعطيت لها.

ا OST‏ ولكن إن

الروح الحاضر معهاء فإنها حينعذ تحرم من عرامتها وتصير في خزي وبحانةء وتنفي من المحياةء كأنها غير نافعة وغير مناسبة لشركة الملك السماوي. حينئذ يكون غم وبكاء ورثاء على هذه النفس من كل الأرواح القديسة غير المنظورة: فالملائكة والقوات» والرسل والأنبياء والشهداء يبكون عليها.

3 - فإنه كما قال الرب " يكون فرح في السماء" (لو7:15)ء كذلك يكون أسف وبكاء في السماء على نفس واحدة تسقط من الحياة الأبدية. وكا أنه حينا يموت إنسان عنى» على الأرضء فإنه شیع بالموسيقى» والألحان الحزينة والولولة (العويل) من أخوته وأقاربه وأصدقائه ومعارفهء هكذا فإن جميع القديسين ينتحبون بألحان حزينة ومراقى على تلك النفس.

وهذا هو نفس ما يقوله الكتاب المقدس في موضع آخر بلغة رمزية "ولول يا سرو لأن الأرز سقط" (زكريا 21 .

فكا أن إسرائيل» حینا کان يظن فيه أن يرضى الرب ‏ مع أنه لم يرض الرب أبدا كما ينبغي كان لمم عمود حاب يظللهم» وعمود نار يضيء علهم» وقد رأوا البحر ينقسم أمائحم» والماء الصفي يخرج من الصخرةء ولكن حينا تحؤل قلهم وقصدهم عن اللهء أهلكتهم المحات وسُلموا لأيدي أعدائهم فاقتيدوا إلى أسر مؤلم وعذبوا بعبودية مرة. وهذا ما يعلنه الروح سرّيًا بحزقيال البى أيضّاء قائلاً عن مثل هذه النفس كأنها أورشليم " وجدتك عريانة في البرية فغسلتك من ماء نجاستك» وألبستك ثوباء ووضعت عليك أساور في يدك وطوقا في عنقك وأقراطا في أذنيك. لخرج لك امم بين جميع الأم وأكلت السميذ والعسل والزيت» وبعدكل هذا نسيت خبراتي» وذهبت

وراء عاشقيك وزنبت بخزي وعار" (أنظر حزقيال177:16). لھم خلاصنا بخوف ورعدة :

4 هكذا با مغل فإن الروح يحذر النفس التي تعرف الله من خلال النعمةء بعد أن تتطهر من خطاياها السالفة وتتزين بزينة الروح القدسء وتصير شريكة في الطعام الإلهي السماوي» ولا تسلك كما يجب ييز وتحعفظ» ولا تحافظ كما يجب على التوقير والحب للمسيح العريس السماوي» وهكذا ثرفض وثطرد من الحياة التي كانت شريكة فيها قبلاً.

فإن الشيطان يمكن أن يقوم وينتبز فرصة حتى ضد أولئك الذين وصلوا إلى قامات مثل هذهء وحتى ضد أولئك الذين قد عرفوا الله في نعمة وقوةء فإن الخطية لا تزال ترفع رأسها وتسعى أن تسقطهم. اذلك ينبغي أن نجتهدء ونسهر على نفوسنا بتبصر وحكةء وأن " نتم خلاصنا بخوف ورعدة" كا هو مكتوب (في12:2). فها كنم أنتم الذين صرتم شركاء في روح المسيحء فانظروا أن لا تسلكوا بازدراء أو عدم اهتام في أى شئ» صغيراكان أم كان كيرا ولا تزدروا بنعمة الروح» حتى لا مبعدوا من الحياة التي قد صرتم شركاء فيها.

5- وسأكور هذا بمثل آخر. فإذا جاء خادم إلى قصر الملك ليستخدم الأوانى الموجودة هناك فهو يأخل من الخيرات الخاصة بالملك ‏ فهو لم يحضر معه شيئا ‏ ويخدم الملك بأوانى الملك الخاصة. هذا الخادم يحتاج هنا إلى

حكة كثيرة وبصيرة وتقييز» حتى لا يرتكب خط في الندمةء كأن يحضر إلى المائدة الملوكية نوع من الأطباق غير الذي كان يجب أن يحضرهء بل ينبغي أن يرتب الأوانى على المائدة بنظام من الأول إلى الآخر بالترتيب السليم وطن الارن ان التي تيلم الله ال والروح یلزا تبصر كدير ومعرفة لى لا تريكب خط في أوانى اللهء ای في خدمة ار 0 ١‏ 0 0 SE‏

الحاجة إلى الحكة والقييز :

6 وحينا ينال الإنسان النعمةء فإنه يكون حينئذ في حاجة شديدة إلى الفهم والحكمة والقييز ‏ وهذه العطايا هي نفسها ُعطى من الله للنفس التي تطلبها منه ‏ لكى يبد الله عبادة مقبولة بالروح الذي نال الإنسانء ولا تهاجمه الخطية بغتة فيخطع» ولا يُخوى بالجهالة والطياشة والإهمال ويسلك ضد ما تطلبه مشيئة الرب» لأن نتيجة هذه الأشياء العقاب والموت» والبكاء لمعل هذه النفس. فالرسول القديس يقول " لثلا بعد ماكرزت للآخرين أصير أنا شی مرفوضًا" (51 27:9) وها أنتم تنظرون أى حذر وخوف کان عنده» مع أنه كان رسول اللهء ذلك فلنتوسل إلى اللهء نحن الذين حصلنا على نعمة اللهء ى نعبد عبادة الروح حسب مشيثته بأكثر ما هو معتادء ولا يكون لنا شركة ة مع أقكار الاحتقار والعصيان» اد ا مرضية للرب وعبدناه عبادة روحية حسب مشيئته فإننا إذ نحيا هكذا نرث الحياة الأبدية.

أعضاء الجسم وأعضاء النفس :

7 هناك البعض عندهم عاهات في أجساعم» فقد يحدث أن إنسانًا تكون بعض أعضائه صحيحة» كفيناه مثلاء أو غيرها من الأعضاءء ولكن بقية أعضائه عاجزة» هكذا أيضا في العالم الروحي فقد يكون إنسان سلجا وصحبحا في ثلاثة أعضاء من روحه ولكن لا يكو كاملا. فام ترون كم للروح من مراحل ودرجات» وف أن الخطية يتم تصفيتها والتنقية منها على مراحل متتالية وليس دفعة واحدة» وأن عناية الله كلها وتدبيره للخليقة, وإشراق الشمسء وكل ما خلقه هذه جميعها إا هي لأجل الملكوت الذي سيرثه الختارون لأجل تكوين ملكوت السلام والوثام.

قاوة القلب وعدم إدائة الغير : 8- انلك يجب على المسيحيين أن يجتهدوا على الدوام» ولا يدينوا أحدا بالمرة ‏ ولا يدينوا حتى الزانية في الشارع ولا الأثة المشهورين بخطاياهم والمقردين - بل وأن ينظروا إلى كل البشر ببساطة النية وثقاوة العينء

يجعل مبيرًا بين أشخاص الناس. فإن رأيت إنسانا بعين واحدة» فلا تنقسم في داخل قلبكء بل انظر إليه

وراعيه كا لوكان صصصيحا تممًا. والإنسان الأقطع (ذو يد واحدة) انظر إليه كا لوكان بيدين» والأعرج تنظر إليه کالني يسير معتدلاًء والمشلول كالصحيح.

هذه هي نقاوة القلب» أنك حيغا رى خطاة أو مرضىء أن تشفق علهم وتر لالهم» وتكون حنونًا وحبا من نحوم[1] ويحدث أحيانا أن قديسي الرب يجلسون في المراصدء وينظرون ضلال العالم وخداعه. فبحسب لاان الاش م تفاط ون جع الله. ويضياون من أجل العام ركن جت اسان الاي ايارو للناس کہم يتأملون ما بحدث في العالم.

9-إن أهل العالم هم تحت تأثير روح الشر الواحدء وهو يجعلهم تون بالأمور الأرضية» أما الممسيحيون فلهم هدف آخرء وفكر واهتام آخرء فهم من عالم آخر ومدينة أخرى. إن روح الله له شركة مع نفوسهمء وهم يدوسون العدو تحت أقداعم. فإنه مكتوب " آخر عدو يبطل هو الموت" (1 26:15). فالأتقياء هم سادة لكل الأشياء» أما أولئك المتزاخون في الإمان والخطاة فهم عبيد لكل الأشياءء والنار تحرقهم» والحجر والسيف يقتلانهم وأخيرًا تتسلط علهم الشياطين.

قيامة الأجساد : 10 - سؤال: هل تقو م كل أعضاء (الجسم)» في القيامة ؟

جواب: إن كل شيء سهل على الله» وهو قد وعد بالقيامة» رغ أن هذا يبدو مستحيلاً بالنسبة إلى الضعف البشرى والفكر البشرىء لأنه كا أن الله أخذ من التراب ومن الأرض وكؤن الجسد بطبيعة أخرى مختلفة وغير مشابهة بالمرة للأرض» وجعل فيه أنواع أعضاء وعناصر كثيرة» مثل الشعرء والجلدء والعظامء والأوتارء أ وكا أن الويرة إذا طرحت في النارء يتغير لونها وتصير نارّاء رغم أن طبيعة الحديد (المصنوعة منه الإيرة) لا تنتزع بل تظل قامة» كذلك أيضا في القيامة» فإن جميع الأعضاء تقومء وحتى شعرة واحدة لا تبلك» كا هو مكتوب (لو18:21) وكل الأعضاء تصير مثل النورء وكلها تكون مغمورة في النور والنارء وتتغير تغييرًا حقيقياء وكا لا تتحلل وتصير نازا خالصة كا يقول البعض» فلا يتبقى من قواما الطبيعي شيء بالمرة على حسب ذلك الرأيء لا بل إن بطرس يظل هو بطرس» وبولس يظل هو بولسء وفيلبس هو فيلبس. وکل واحد يظل في طبيعته الخاصة وشخخصيته ولكنه يكون ماو بالروح.

وأما إن قلت إن الطبيعة تتحلل وتفنى» فعندئذ لا يكون هناك وجود لبطرس أو بولس» أو أى شخص» ولا الذين ذهبوا إلى مم يحسون بعذابهم» ولا الذين دخلوا إلى الملكوت يشعرون بالغبطة والسعادة.

1 فإن قلنا إن هناك بستان رُرع فيه كل أنوع أشجار الفواكه, وكان فيه الكنثرى والتفاح والعنب» أنجارا بثارها وأوراقهاء وهذا البستان تغير وكل الأشجار وأوراقها تحولت إلى طبيعة أخرى وصارت مثل النورء هكذا أيضًا فإن البشر يتغيرون في القيامةء وتتقدس أعضاؤم وتصير مثل النور (نورانية).

الصبر واحتال الاضطهاد :

2 فيجب إذن على رجال الله أن عدوا أنفسهم للحرب والقتال فکا أن الشاب الشجاع مل الضربات التي تأق عليه في مباراة المصارعة ويردها ثانيةء كذلك يجب على المسيحيين أن يتحملوا الشدائد التي من الخارج» والحروب الي من الداخل» کا ينتصروا بواسطة الصبر رغم أنهم يُضربون» فهذا هو المسيحي. لأنه حيئا يكون الروح القدسء فهناك يتبعه الاضطهاد والحرب كظل له.

فأنت ترى الأنبياء» كيف اضطهدهم أقرباؤهم من الأول إلى الآخرء بنا كان الروح القدس يعمل فهم. وانظر كيف أن الرب» الذي هو الطريق والحق» كان مُضطهدًا لس من أمة أخرى» بل من خاصته. وخاصته ‏ أى شعب إسراثيل ‏ هم الذين اضطهدوه وصلبوه. كذلك كان الأمر مع الرسل. ومنذ أن جاء الصليب تزع الروح المعزى من محلة إسرائيل» وانتقل إلى المسيحيين وحل علهم. ولم يُضطهد الهود بعد ذلك» وصار المسيحيون وحدهم هم الشهداء.

لهذا السبب فلا ينبغي أن يستغرب المسيحيون ذلك. فلابد للحق أن يُضطهد.

3- سؤال: يقول البعض إن الشر يدخل من الخارج وإن الإنسان يستطيع أن ينعه من الدخول إذا أراد ويطرده عنه.

جواب:كا أن الحية تحدات إلى حواء وسيب إذطاما دخلت إلى داخلهاء هكذا كما إلى هذا ايوم فإن الخعطية التي هي خارج الإنسان تدخل إلى داخله برضى وإذعان منه. الخطية لها السلطان والخرية أن تدخل إلى القلب. لأن أفكارنا ليست خارجية بالنسبة لنا بل هي تأق وتنبع من القلب في الداخل. فالرسول يقول: " فأريد أن يصلى الرجال في کل مكان رافعين أيادى طاهرة بدون غضب ولا مجادلات[2] رديئة". لأن هناك " أقكار تخرج من القلب" كا يقول الإنجيل (مت19:15).

فأدخل للصلاة وا لص قلبك وعقلك» وقرر في نفسك أن ترفع صلاتك نقيّة لله» وانظر جيدا ألا يكون هناك شيء يعوق صلاتك» وأن تكون صلاتك طاهرة» وانظر هل عقلك منشغل تام بالرب» كما ينشغل الزارع بزراعته» والعريس بعروسه» والتاجر بتجارته» أم أنك بيذا تحنى ركتيك للصلاة يقوم آخرون بتشتيت أفكارك وسحبها بعيدًا.

إمكانية الخطية بعد المعمودية :

4 ولكنك قد تقول أن الرب قد جاء ودان الخطية بالصليب (رو 3:8) وأن الخطية لم تعد بعد ذلك موجودة في الداخل. ولكن إذا فرضنا أن أحد الجنود وضع عربته في داخل بیت أحد الناس» أفلا يكون له الحرية أن يدخل ذلك البيت ويخرج منه كما يريد. هكذا فإن الخطية لها حرية أن تجادل في داخل القلب. إنه مكتوب

أن الشيطان " دخل إلى قلب بوذا" (يو27:13) وأما إذا قلت أن الخطية قد أدينت كجع المسيح» وأن الشر

وم يتحول البعض منهم إلى الجد الباطل» وإلى الزنى» أو إلى الشراهة؟. وهل كل الناس الذين هم في داخل حدود الكنيسة» لم قلوب نقية وبلا عيب. وألا نجد أن هناك خطايا كثيرة ترتكب بعد المعمودية» وأن كثيرين يعبشون في الخطية» إذن فتى بعد المعمودية» فإن السارق "الشيطان" له حرية أن يدخل ويفعل ما يشاء.

محبة الله م نكل القلب :

5 أنه مكتوب " تحب الرب إلهك م نكل قلبك" (تث5:16) وأنت تقول "إنى أحب الله» وعندى الروح القدس فهل عندك تذكر مسةر للربء ومحبة مشتعلة» وشوق حار إلى الرب؟. وهل أنت ملتصق ومرتبط بالرب بهذه الطريقة بارا وليلاً؟. فإن كان عندك محبة مثل هذهء فإنك تكون نقياء ولكن إن لم تكن لك» خينئذ ينبني أن تفحص باستقرار: إذا أنت في طريقك الأشغال الأرضية أو الأقكار الدئيئة الشريرة» هل يكون أديك ميل إلههاء وهل تنجذب نفسك إلى الحبة والاشنياق لله باسقرار.

إن أقكار العالم تحدر العقل إلى الأمور الأرضية الفاسدة ولا تدعه يحب الله أو يتذكر الرب. وقد يحدث من الناحية الأخرى أن إنسانا أميًا يذهب إلى الصلاةء ويحنى ركتيه ويدخل عقله إلى الراحة وعلى قدر ما يحفر

يتعمق» فإن سور الخطية ينهدم أمامه ويدخل إلى الرؤيا والاستعلان والمكةء حيث لا يقدر العظاء والحكياء والتصاء أن يدخلوا إلى هناك ليفهموا ويعرفوا حالة عقله السامية» إذ أنه يكون مستغرقًا ومشغولاً بالأسرار الإلهيةء والني ليس له خبرة في ييز القلوب لا يعرف كيف يقيّمها ويقدرهاء بسبب نقص الخبرة. والمسيحيون ينفرون من الأمجاد الأرضية ويحسبونها نفاية (في 8:3) بالمقارنة بعظمة وسمو تلك الأشياءء تلك العظمة التي تعمل بتأثيرها وفاءليتها فهم.

النعمة والسقوط :

6 سؤال: هل من الممكن أن يسقط الإنسان الذي له موهبة النعمة؟.

جواب: إن أقملء فإنه يسقطء فالأعداء لا لا تزاخون أبن ولا يتوقفون عن الحرب» فك بالأكثر جنا ينبني عليك أنت آلآ مكف عن طلب الله. لأن الخسارة التي تحصل لك نتيجة تيجة الإهال هي خسارة عظهة جنّاء حتى لو ظننت في نقسك» أك متدرب ولك خبرة في سر النعمة ذانه.

7 ۔ سؤال : هل تبقى النعمة في الإنسان بعد سقوطه ؟ .

جواب: إن مشيئة الله هي أن يرد الإفسان ثانية إلى الحياة ويحركه ليعود إلى البكاء والتوبة. فإن كانت النعمة نظل باقية» فإنما غرضها من ذلك أن تجعلك عاملاً جادا بعزم شديد في توبتك عن تلك الأشياء التي سبق أن أخطأت فيها.

الكاملون وحاربات الشيطان :

8- سؤال: هل الكاملون معرّضون لأن تحل بهم صعوبات أو حروب» أم أنهم أحرار تماما من كل هم وقلق ؟.

جواب: إن العدو لا يكف أبدا عن الحاربة. إن الشيطان عدم الرحمة في كراهيته للبشرء أذلك فهو لا يتوقف أبدا عن الحاربة ضدكل إنسان.. ولكن الظاهر أنه لا يهاجم الميع بنفس الدرجةء فإن حكام الولايات والنبلاء في البلاط الملكي يدفعون الجزية للإمبراطورء والإنسان الذي في هذا المركر له ثقة في ثروته من الذهب والفضةء حتى أنه يدفع الضريبة من فائض دخله» ولا يشعر بي خسارة. والإفسان الذي يعطى صدقة لا يشعر بأنه يخسر. وكذلك فإن الشيطان يعتبر هذا الأمر (أى عدم محاجمته للبعض) أنه فضبأة وزيادة وأنه ليس بالأمر الخطير[3].

ولكن قد يكون هناك إنسان فقير» معدم حتى من القوت اليوي. وهو يُضرب ويُعذب لأنه لا يستطيع أن يدفع الضريبة» وقد يصرف وقته في احتال الجلدات والانتباكات المتكررة ويسوقونه أماعم بالقوةء ولكنه لا يموتء بيغا هناك إنسان آخر يصدر الأمر بقطع رأسه ويهلك في لحظة واحدة - هكذا الأمر بين المسيحيين فالبعض منهم يحاربون بشدة ويُضيّق علهم بالخطية» ومع ذلك يصيرون أكثر ثباتا وحكمة وترنا على الحروب.

ويحتقرون قوة العدوء ولا يكونون في خطر من هذه الناحية» لام يكونون محفوظين من السقوط ومتيقنين من خلاصهم» لأنهم قد تمرنوااكثيرا في الحرب ضد الخطية والشر واكتسبوا خبرة عظهة, ولأنهم حاصلون على

9 إلا أن البعض الآآخرء الذين نوا بعد» فهؤلاء إن سقطوا في شدة واحدة وثارت علهم الحرب», فإنهم يقعون في الخراب والهلاك.

انشغال القلب بالمسيح وحده :

ومثل المسافرون الذين يدخلون إلى مدينة ماء تاصدين أن يروا أحباءهم ومعارفهم» ليما يقابلون أناسًا كثيرين في أسواق المدينة فإهم لا يتوقفون بسببهمء وذلك لأن غايتهم هي أن يجدوا أصدقاءهم. وحن 0 على باب أحبائم من ان وينادون علهم فإن أصدقاءهم عر . ء يفتحون لهم بفرح» ولكنهم إن تلكأوا في الأسواق» وانخدعوا أو تعوقوا بسبب أولئك الذين يقابلونهم فإن الباب يغلق ولا يفتح لمم اس

وهكذا أولئك الذين يسعوّن إلى الأمام ليصلوا إلى ربنا المسيح الحبوب الحقيقي» فينبغي أن يغضوا النظر عن كل من هم سواه ولا ينشغلوا بهم. فإن النبلاء والحكام» الذين يدخلون القصر إلى الملك» يكونون في خوف شديد من جحمة ما يجاويون به وف يتكلمون لثلا بسبب خط في إجابتهم عن أنفسهم ينهي الأمر بهم إلى محاكتهم وعقابهم» وأما عامة الشعب البسطاءء الذين لم تقع عبونهم قط على أميرء فإنهم يصرفون أيانحم بلا قلق أو هم.

وهذا هو الحال مع هذا العالم الأرضي الذي تحت السماء ‏ من الملك إلى أفقر الناس ‏ فإذ لا يعرفون شيئا عن مجد المسيح ‏ فهم تقون فقط بأمور هذه الحياة الأرضية ولا يوجد بيهم حتى ولا واحد يتفكر في يوم الدينونة. أما أولئك الذين يأنون بأقكارهم أمام كرسي دينونة المسيحء حيث يكون عرشه» ويصرفون حياتهم في حضرته فإهم يكونون في خوف ورعدة باستقرارء لى لا يصنعوا أى خطأ من جحمة وصاياه المقدسة.

نأك النعمة على القلب :

0 وكا أن أغنياء الأرض حينا يحضرون ثرا كثيرة إلى مخازتهم» فإنهم يعملون أكثر فأكث ركل يوم ليحضروا ارا أكثرء ليكون عندهم وفرة عظهةء ولا يكون عندهم تناقص.

فلو أنهم اعقدوا على الغنى الخزون في الخازن ولم توا أن يضيفوا إليه وبدأوا يستعملون ما سبق أن خزنواء انهم بعد فزة يتعون في الفقر والحاجة وناك فإنه يازبمم أن يسعوا وأن يعملوا ويزيدوا دخلهم كثيرا لى لا يتخلفوا. وهكذا الأمر في المسيحية» حينا نتذوق نعمة الله كما يقول " ذوقوا وانظروا ما أطيب الرب" (مز8:34).

فهذا التذوق هو قوة فعالة من الروح ف ملء النقة, بكسب خدمة الروح في داخل القلب. لأن كل الذين م أبناء النورء ومن خدمة العهد الجديد في الروح القدس فهؤلاء لا يتعلمون شيئا من الناس» بل هم يتعلمون من الله (يو45:6» 1تس9:4) فالنعمة نفسها تكتب على قلوبهم قوانين الروح.

انلك فلا ينبغي أن يتكلموا فقط على الكتب المكنوبة بالمبر» فإن نعمة الله تكتب قوانين الروح وأسرار السباء على "الواح القلب" أيضًا (3:352). لأن القلب يحم ويلك عل ىكل حركات الجسدء وحينا تاك النعمة على مراعى القلب» فاا بذلك تملك على كل الأعضاء والأقكار لأنه هناك أى في القلب ‏ يوجد العقل» وكل ملكات النفس وكل آمالهاء أذلك فإن النعمة تنفذ أيضا إلىكل أعضاء الجسد (عن طريق القلب).

لك الخطية على القلب :

1 - ومن الجهة الأخرى» فإ نكل أبناء الظلمة» تملك الخطية على قلوهمء وتنفذ إلىكل أعضائهم " لأن من القلب تخرج الأقكار الشريرة" (مت19:15) وهكذا إذ تنتشر الأفكار الشريرة تجعل الإنسان في ظلمة. وأولعك الذين يقولون أن الشر لا يتولد في الإفسان ونو في داخلهء رما لا مون من هة الغدء وقد لا تحارهم شهوة» لأن الشر يكف فترة من الوقت عن إزعاجتمم بتحريك نوع من الشهوة في داخلهم» حتى أن الإفسان يتجاسر على أن يقسم "إن هذه الشهوة لم تعد تهاجمني".

ولكن بعد فتزة وجيزة يشتعل بالشهوةء حتى أنه يوجد حاتا في القسم الذي أقسمه. وكا أن الماء يحرى في الأنابيب» هكذا تسرى الخطية في القلب والأقكارء وكل الذين يتكرون هذا فإن الخطية نفسها تدحضهم وتهزأً بهمء حتى ول وكانت الخطية لا تفكر في الانتصار علبهم» لأن الشر يحاول أن يكون مسترًا ومتخفيا في داخل عقل الإفسان.

2 ل

الحبة لله وكامة الإنسان :

2 إن كان أحد يحب اللهء فإن الله أيضا بخلط محبته بهذا الإنسان وإذا أؤقن الإفسان مرة على محبة

عظهة هي كرامة الإنسان» فانظر عظمة السموات والأرضء والشمس والقمرء ولكن الرب لم يسر أن يستريم في هذه الخلوقات بل في الإنسان فقط. انلك فالإنسان له قبة أعظم من كل الخلوقات ولعلى أتجاسر وأقول ليس فقط الخلوقات المنظورة بل وأيضا أعظم من الخلوقات غير المنظورة» وأعظم حتى من " الأرواح الخادمة" (عب 1 فلم يقل الكتاب عن ميخائيل وجبرائيل رؤساء الملائكة " لنخلقهم على صورتنا كشبهنا" (تك26:1) بل قال هذا على الجوهر الروحي للإفسان» وأنا أعنى نفسه غير المائتة. لأنه مكتوب "إن ملائكة الرب تعسكر حول خائفيه" (مز6:34).

الاختلاف بين الإنسان والخلوقات المادية 3 إن الخلوقات المادية مرتبطة بطبيعتها التي خُلقت عليها.

فالسماء خُلقت لأجل الخير وكذلك الشمس والقمر والأرض - ولم تكن مسرة الرب فبهاء رڅ أنها لا تستطيع أن تتغير عن ما خُلقت عليهء کا أنها ليست لها لى إرادة. وأما أنت أيها الإفسان» أنت مخلوق على إلى جمنم والأشرار إلى الملكوت ولكنه لا يُسرٌ بأن يفعل هذاء ولا يقبل مجرد هذا الفكرء لأن الرب عادل وبار - وهكذا أنت أيضا فإنك سيد نفسكء فإذا اردت أن تملك فمكنك أن تفعل ذلك. وإذا اخترت أن تجدف أو أن تخلط سموما لى تقتل إنسانا ما فلن يمنعك أو يعوقك أحد. فإذا أراد الإنسان يمكنه أن يخضع لله ويسير في طريق البر ويضبط شهواته. فإن عقلنا هذا هو قوة متوازنة وقد أعطيت له القدرة أن يخضع حركات وشهوات الخطية الخجلة.

4 وكا أنه في بيت عظم» حيث توجد أوان من اذهب والفضة وأنواع ملابس مختلفة وأموال كثيرةء فإن الشبان والشابات الذين يعملون هناك يقمعون عقولهم رغم أن طبيعتهم ‏ بسبب الخطية الساكنة فهم ‏ نشتهي هذه الأشياء. ولكن بسبب الخوف البشرى من سادتهم فإههم يلجمون رغباتهم: فک بالحرى جدًا حيث يوجد خوف الله » فينبغي على الإنسان أن يحارب ويقاوم الشر الساكئ فيه. فإن الله وضع علي ككل ما یکن أن تفعله.

أن طبيعة الحيوانات غير العاقلة هي طبيعة مقيدة. فطبيعة الحبة طبيعة مرة وسامة وهكذا تكو نكل المحيات. والذئب طبيعته مفتيسة, وكل النثاب لها نفس الطبيعة. ووداعة الحل تجعل منه فريسة وكل الحللان لها نفس الطبيعة» والمخامة ليس فيا غدر وإيذاء» وهكذا طبيعةكل الخام. وأما الإفسان فليس مثل هذا. فهناك إنسان ما مثل ذئب مفترس» وآخر مثل حمل» وإذلك يكون فريسة» وكلاهها يصدران من أصل الطبيعة البشرية.

الطبيعة الإنسانية المتغيرة :

5 فهناك إنسان لا يكتفي بزوجته ويسلك في الزنا بنا هناك إنسان آخر لا حمل حتى مجرد تمرك الشهوة في قلبه. هناك إفسان ينبب ما لقريبه» وانسان آخر يعطى كل ما عنده حبا لله. فها أنت ترى ك أن الطبيعة الإفسانية متغيرة. فإنك تجدها تيل إلى الشرء وتجدها ميل أيضا إلى الخير. وفي الحالتين تكون في وضع بحيث توافق وترضى بهذا العمل أو ذاك حسما تشاء. فالطبيعة الإفسانية إذن قابلة للخير والشرء قابلة إما للنعمة الإلهية أو للقوة المعادية» ولكنها للست تحت اضطرار أن تقبل هذه أو تلك.

إن آدم نفسه لماكان في حالة النقاوةكانت له السيادة على عقلهء وجابه جبالاً من المصاعب لا يكن احقالهاء ولكن منڏ أن تعدى وصية الله اختلطت أفكار الشر بعقله فصارت كأنها أفكاره» مع أنه ولا واحدة من هذه الأفكار هي أفكاره أصلة, لان هذه الأفكار هي تحت سيادة الشرير.

6 فينبغي إذن أن تطلب وتسعى للحصول على مصباح منير لكي تستطيع أن تجد الأفكار النفيّة. فتلك الأقكار هي الأقكار الطبيعية التي صنعها الله. فالناس الذين ينشأون على شاطع البحر يتعلمون السباحة» وحينا تثور العواصف وتتلاطم الأمواج» فإهم لا يندهشون منهاء وأما أولتك الذين لم يعتادوا هذه الأشياءء فإن أنت علهم زوبعة ولو ضئيلة فإنهم يرتعبون ويغرقون في البحر. وهكذا الأمر أيضا مع المسيحيين. فكا أن عقل الطفل في سن الثالثة لا يستطيع أن يتابع أو يفهم عقل الرجل البالغ المفكرء بسبب وجود فرق كير في السن بيهماء هكذا المسيحيون فإنهم ينظرون إلى العالم مثل الأطفال» وعيونهم مرفوعة ومثبتة على قوة النعمة المعطأة هم.

وحزن وتهد» وحتى الدموع هي راحة وتتع لنفوسهم. ويوجد عندهم خوف أيضاء في وسط الفرح والتهليل»

وأذلك فهم مثل اناس يحملون دعم في أيديهم» ولا يضعون ثقتهم في أنفسهم ولا يعتبرون أنفسهم أنهم شئ» بل هم محتقرون ومرذولون أكثر من كل الناس.

أي شيء لك لم تأخذه ؟

7 فإذا افترضنا أن مك أودع کازه عند إفسان فقير. فالإنسان الذي أخذ مسئولية حفظ الكنز لا مسك بهكأنه ملكه بل يعترف دائما بفقره ولا يتجاسر أن يِذّر ويصرف من كنز غيره. ويضع دما في عقله» ليس فقط أن الكنز ليس ملكهء بل أيضا "أن الني أودع الكنز عندى هو ملك مقتدر قوی» وحينا يشاء فإنه يأخذه منى" كذلك ينبغي على أولئك الذين ينالون نعمة الله أن يعتبروا أنفسهم هكذاء وأن يكونوا ذوى عتل متضعء ويتوؤوا بفقرمم. وكا أن الإنسان الفقير النى» أودع املك اكاز عندهء إذا عمد على الكاز الني لغيه وتفاخر به كأنه كنزه وبدأ عقله يتشامخ» فار الملك يأخذ منه الكتر, ويصير الإفسان الذي كان عنده الكاز فقا کا کان سابقاء هكذا الذين يحصلون على النعمة إذا استكبروا وانتفخواء فإن الرب يأخذ نعمته منهم » ويرجعون إلى ما کانوا عليه قبل نوال النعمة من الرب.

خداع الخطية وثرة الجهاد ضدها :

8 وهناك كثيرون» بالرغ من أن النعمة حاضرة معهم» فإنهم ينخدعون بالخطية بدون أن يلاحظوا. فإذا افترضنا أن كان في أحد البيوت فتاة عذراءء وكان هناك شاب أيضّاء فيحتال الشاب عليها وبقلتها حتى ترضى وتوافقه على شهواته» فتسقط وتفقد عفتها. كذلك الحيّة المرعبةء حيّة الخطية فهي تحضر دامًا مع النفس» تداعا وتغريهاء فإذا وافقت النفس ورضيتء فإن النفس غير الجسدانية تدخل في ارتباط مع الشر غير الجسدانى الذي لذلك الروح (الشرير)» فالروح تدخل في ارتباط مع روح. والذي يرضى بإغواء الشريرء فإنه يزنى في قلبه» إذ يكون قد قبل ورضى بإيحاءات (الروح) الخبيث.

فهذه ي إذن درجة ادك أن لا ترتكب هذه الخطية ف أفكارك, بل تقاوما بعقلك» وتحارب وتجاهد في

الداخل» ولا تذعن لفكر الشرء ولا تعطى مكانا في أقكارك للتاذذ بجا هو خاطيعء فإذا وَجَدَ الرب فيك هذا الميل والاستعداد فهو بلا شك» يأخذك إليه في ملكوته في اليوم الأخير.

الرب يسمح بالتجارب لامتحان الان :

9 إن هناك أشياء یمر ہا الرب ی لا يترك نفسه بلا شهادة من نعمته الإلهية ودعوته» وهناك أشياء أخرى يأذن بها الرب على سبيل السماح» لأجل امتحان الإنسان وتدريبه» أك تظهر وتتضح حرية إرادته انلك فإن المسيحيين لا يقلقون ولا يكتثبون في ظروف الضيق.

واذا امتحنوا بالفقر أو الآلام» فلا ينبغي أن يستغريوا ذلك بل بالحرى أن يفرحوا بالفقر ويحسبوه كالخنى» وبالصوم ويحسبوهكالولهة» وبالهوان وعدم الشهرة ويحسبونه مجدًا. ومن الجهة الأخرى» إذا وقعوا في ظروف

ينبغي أن يفرحوا بهذه الأشياء. بل أن يتجنبوها كا يتجنبون النار.

حبة الله كامة الإفسان 5 تدر الخلاص 3

0 وفي العام الني حولناء إذا أثارت أمة صغيرة الحرب ضد الإمبراطور» فهو لا بهتم أن يدخل المعركة بنفسهء ولكنه يرسل جنودًا مع ضباطهم وهم يقومون بالقتال. ولكن إن كانت الأمة التي تثير الحرب ضده هي أمة عظهة جداء وقوية لدرجة أنها تستطيع أن تخرب ملكته فإن الإمبراطور يضطر أن يخوض المعركة بنفسه ومعه رؤساء قصره وأبطال جنوده حر إياهم بنفسه في المعركة.

فانظر إِذّا مقدار كرامتك (أيها الإفسان). فإن الله بنفسه قد تحرك بصحبة قواته ‏ وإنا أعنى الملائكة والأرواح المقدسة ‏ وجاء من أجلك بنفسه» ليحميك وينقذك من الموت. لذلك اهتم بنفسك جيدّاء وتأمل في نفسك ما أعظم التدبير الني صنعه الرب لأجلك» ونستعمل توضيحا من هذه الحياة في العالم إذ أننا لا نزال نحيا في وسطهاء فإذا افترضنا أن هناك ملكا عظهاء يبحث ويفتش ليجد إنسانا في فقر ومعاناة» وهو لا يخجل منهء بل يع جروحه بأدوية شافية» ويحضره إلى قصره»

ويلبسه الأرجوان والتاج ال ممكى ويجعله شريكا في مائدته الملكيةء فهكذا أيضا المسيح الملك السمائي جاء إلى الإنسان امجروح وشفاه وجعله شريكا في المائدة الملوكيةء وذلك بدون أن يغتصب إرادته» بل بواسطة الث

والإقناع يجعله في مثل هذه الكرامة العظهة.

الرب أعد لنا الملكوت ويدعونا لنرثه :

1 -إنه مكتوب في الإنجيل أن الرب أرسل عبيدهء ليدعوا أولئك الذين يرغبون ويعلن لحم أن الغذاء قد أعدء ولكن الذين دعوا بدأوا يستعفون فقال أحدهم " قد اشتريت خمسة أزواج بقر" وقال آخر " إنى تزوجت بامرأة" (لو20.16:14). فها أنت ترى أن الداعي كان مستعداء ولكن المدعوين رفضوا دعوته فهم وحدهم المسئولون عن رفض الدعوة.

إن كرامة المسيحيين هي عظهة جدا فتأمل كيف أن الرب قد أعد لهم الملكوت» ودعاهم ليدخلوا فيهء وهم لا يريدون. ومن جمة الهبة التي سيرثونهاء فمكننا أن نقول إنه لو جاهد كل واحد من الناس منذ خليقة آدم إلى نهاية العلمء لو جاهد اجيم ضد الشيطان واحقلوا الشدائد فإنهم لا يفعلون شيئا بامقانة بالمجد الني سيرئه كل واحد منهم» لأنه سيلك مع المسيح إلى دهور لا نباية لهاء فالجد اناك الني أحب النفس هكذا. الجد له لأنه أعطى شه رال سه لها واستودعيا لهذا الششخض 1 الد ها

الاختلاف بين الإنسان الباطن والظاهر :

2 ۔ بحسب كل المظاهر الخارجية, فنحن الأخوة جميعا الذين نجلس هنا الآن لنا صورة واحدة ووجه واحد وهي التي لآدم. حسناء ولكن هل لنا في الخفاء أيضّاء في الأمور الداخلية» قصد واحد بيننا جميكاء وقلب واحد؟ هل نحن جميعا واحدء في الصلاح والتقوى؟ أم أن البعض منا لهم شركة مع المسيح وملائكته والبعض الآخر لم شركة مع الشيطان والأرواح الشريرة؟ ومع ذلك نحن جميعا ونحن نجلس مما ظاهرين مثل إنسان واحدء وکل واحد منا يحمل نفس وجه آدم.

فها أنت ترى الفرق الكبير بين الجوهر غير المنظورء أى الإفسان الباطن وبين الإنسان الخارجي لأننا جميعا نشبه إنساتا واحدّاء ومع ذلك فالبعض هم مع المسيح » وملائكنه والبعض مع الشيطان والأرواح النجسة. فالقلب له عمق لا قرار له. ففيه توجد غرف استقبال» وغرف للنوم» وأبواب وأروقة ومكاتب كثيرة» ومرات» وفيه يوجد معمل البرء أو معمل الشر. فيه الموتء وفيه المحياةء فيه توجد التجارة الصالحة وما هو ضدها أيضًا.

3 - فإذا افترضنا أن هناك قصر عظيم جدّاء وهذا القصر أصبح تحجوراء وامتلاً بكل رائحة رديئة

وبجثث ميتة كثيرة. هكذا فان القلب هو قصر المسيح» وهو مملوء بكل نجاسة وبجموع كثيرة من الأرواح الشريرة» ل إذن إعادة تأسسه 00 بنائه» د تنظيم مخازنه وغرف النوم التي فيه لأن الملك نفسه أى

3 أخبرك أن القلب هو مثل سفينة مزودة بكية وافرة من حبال الأشرعة والبكرات» وفيا قبطان يدبر الكل» ويحدّد لكل واحد محمته» ويصلح خطأ البعض منهمء وبين لغيرهم ما هو الطريقء فالقلب أيضا له قبطان في العقلء وهو الضمير الني يقوم دائمًابمحاكتناء " والأقكار فها بها مشتكية أو محتجة" (رو15:2) .

الضمير وملكات القلب 3

34 فأنت ترى أن الضمير أن بهمل أو يترك الأقكار التي تستجيب للخطية > بل يحكم علا في الحال. وهو لا يكذب» بل يشهد با ينبغي أن يقوله أمام الله في يوم الدينونةء كأنه يقوم بمحاكتنا بصفة مسهرة. فإذا افترضنا أن هناك مركجة ولجمء فإذا الخيل وكل جحماز العربة إنغا هي تحت سيطرة سائق واحد غين يشاء فإنه يجعل المركة تحمله بسرعة عظمةء ومتى شاء فإنه يستطيع أن يوقفها.

0 لما إن امركة 5 ري ب ا ا ا وبنفس 8 ات الطبيعية التي : تع في 0 إن النفس لها أعضام كثيرة, رغ 1 ا

5 ومن الوقت الذي فيه تعدى آدم الوصيةء دخلت الحية إلى الداخل وجعلت نفسها سيدة البيت وصارت كأنها نفس ثانية إلى جانب النفس. لأن الرب يقول " من لا ينكر نفسهء ومن لا يبغض نفسهء فلا يكون لي تلميدًا" (لو26:14, 23:9) وأيضا "من يحب نفسه فسههلكها" (مت39:10).

النقاوة والقداسة :

فالخطية لما دخلت إلى النفس صارت مثل عضو للنفسء واتحدت بالإنسان الجسدانى» ولنلك فإن أفكارا نجسة كثيرة تنشأ في القلب. فذلك الذي يعمل رغبات نفسهء فإنه يعمل رغبات الشر لأن الشر مختلط ومتزج بالنفس. والني يجذب نفسه إلى الخضوع والطاعة, ويغضب مع نفسه وضد الرغبات التي تتحرك فيه فهو مثل الذي يخضع مدينة العدو ويحككمها.

وهنا الإنسان يحسب أهلا لوصول إلى درجات الروح الصالحة ويكافا بواسطة قوة الله بأن يصير إفسالا نقاء ويجعله الله أعظم من نفسه (أعظم مماكان)» لأن مثل هذا الإنسان يؤلهء ويصير ابنا للهء إذ يحصل على الم

6 وهكذا هي طبيعة البشر. فن عمق الخبث وعبودية الخطية قد يتحول الإنسان إلى الصلاح وقد يكون هناك إفسان مرتبط بالروح القدس وسكرانًا بالأمور السماوية ومع ذلك ففي استطاعته إذا أراد أن يتحول إلى الشر. ومثل امرأة تلبس الثياب الرثة» وتعانى الجوع وهي كلها قذرةء قد تصل بجهد كدير إلى المرتبة الملوكمة, حالتها القديةء

ولكنها لا تختار بإرادتها أن ترجع إلى عارها السايق» لأن ذلك يكون حاقة عظيةء وهكذا أولئك الذين قد ذاقوا نعمة الله وصاروا شركاء الروح القدس إذا لم يحترسوا لأنفسهم (يأخذوا حذرهم) فإنهم ينطفئون ويصيرون أردأ مما کانوا عليه قبلا حينا كانوا في العالم. وليس معنى هذا أن الله متغير أو غير قادر أن يحفظهم » أو أن الروح نفسه هو الذي "ينطفيع" (1تس19:5). بل أن الأشخاص أنفسهم هم الذين لا يوافقون النعمة ولا يتجاوبون معهاء ولهذا السبب فإهم يخفقون ويسقطون في شرور كثيرة. لأن أولئك الذين قد ذاقوا تلك النعمة» يكون حاضرًا معهم كل من الفرح أو العزاء والخوف أو الرعدة» أى البهجة والحزن معا. إنهم ينوحون لأجل نفوسهم ولأجل كل جنس آدم (إذ أن الجنس البشرى كله هو واحد) وأن دموع مثل هؤلاء الأشخاص هي خبزهم ويكاءهم وحزنهم هو حلاوة وإنعاش لهم.

خطورة الكبرياء الاثتتفاخ :

7- فإذا ريت إفسانا متكبرا ومنتفضا بسبب ما اله من نعمة فهذا الإنسان حتى لو صنع العجائب وأقام الموق» ولكنه ل يعتبر نفسه أنه غير مستحق بل مزدرى» وسر مسكيئا بالروح ويبغض نفسه فإن

الخطية تخدعه دون أن يدرى وحتى إن كان يصنع العجائب فلا يمكنك أن تصدقه» لأن علامة المسيحية هي هذه» أن يكون الشخص مدوحًا من الله بها هو سی باجتباد لتجنب ملاحظة الئاس له وحتّى إذاكان عنده جميع كنوز الملك فإنه يخفهاء ويقول باسقرار "إن هذه الكنوز ليست ملكي بل إن شمخصا غيري قد وضعها بين يدي. وأما أنا فإنسان فقيرء وحينا يشاء صاحبها فإنه يأخذها منى»

فإذا قال أحد "أنا غنى وعندي الكثير وقد ربحت كثيرا ولا أحتاج إلى شيء أكثر" فهذا الإنسان ليس مسيحياء بل هو إناء للضلالة والشيطان. إن القتعم بالله إناء لا يشبع منهء فبقدر ما يذوق الإنسان منه ويأكل» فإنه يجوع أكثر. ومثل هؤلاء الأشخاص لم حرارة ومحبة لله لا يكن حصرهاء وكلما سعوا للتقدم والفوء كلما اعتبروا أنفسهم فتراء» كأولئك الذين هم في غاية الحاجة ولا يملكون شيئا. وهذا ما يقولونه. "أنا لست أهلا لإشراق هذه الشمس على" وهذه هي علامة المسيحية ‏ هذا التواضع > وأما إن قال أحد "آنا قد شبعت وامتلأت" فهو خادع وكاذب.

8 وكيا أن جسد الرب كان قد تمجد حينا صعد إلى الجبل وتجلى بالجد الإلهي وبالنور غير الحدود. فهكذا ستقجد أجساد القديسين وتضيء مثل البرق. فالمجد الذي كان في داخل المسيح فاض على جسده وأضاءء وبنفس هذه الطريقة ما يحدث في القديسين» فإن قوة المسيح التي في داخلهم ستنسكب في ذلك اليوم على أجسادهم من الخارج. فإنهم منذ الآن يشتركون في جوهره وطبيعته في عقوطم» لأنه مكتوب " الذي يقدس والذين يتقدسون جيعهم من واحد" (عب11:2). وأيضا " وأنا قد أعطيتهم المجد الذي أعطيتني" (يو22:17).

وك أن مصاببحا كثيرة توقد من نار واحدة هكذا أجساد القديسين إذ هي أعضاء المسيح فإنها بالضرورة تصير مثل المسيح نفسه وليس شيا آخر.

الموت والحياة وحرية الاختيار :

9 سؤال: ما هي أفضلية المسيحيين على آدم الأول ؟ فإنه كان غير مائت وغير فاسد في الجسد وفي النفس معاء بيغا المسيحيون يوتون ويأتون إلى الفساد.

جواب: اموت الحقيقي هو في الداخل» في القلب» وهو مختفي» والإنسان الباطن هو الذي بهلك» وإذلك فإذا قل أحد " من الموت إلى الحياة" (يو24:5) في ذلك المكان الخفي» فإنه يجيا حقيقة إلى الأبد ولا يموت أبنا. ورم أن أجساد مثل هؤلاء الناس تتحلل إلى فترة من الزمن» إلا أنهم يقومون اني في مجد» لأنهم مقدسون. لهذا السبب نحن نسمى موت المسيحيين رقادًا وراحة.

فلو أن الإنسان كان غير قابل للموت» وجسده محفوظ من التحلّل, فإن العام كله حينئذ حينا يرون هذه الحفيقة

الغريبة أن أجساد المسيحيين غير قابلة للفسادء فإنهم يأتون إلى فعل الخير بنوع من الإجبار وليس بحرية الاختيار. جار

فلي تظهر حرية الإرادة وتظل ثابتة» تلك الحرية التي منحها الله للإنسان منذ البدءء لهذا السبب فإن العناية نظمت هذه الأمورء وجعلت تحلل الأجساد (أى الفساد) أمرًا واقعا حتى يكون الأمر متروكا لاختيار الإنسان وبي أن يتحول إلى الخبر أو إلى الشر. لأنه حتى الإفسان المتأصل في الشر والمتعمق في الخطيةء والذي يجعل نفسه أداة للشيطان ليتسلط عليه تماما غتى هذا الإفسان ليس مربوطا بأي اضطرارء بل إن له الحرية أن يصير " إناء مختار” (أع15:9)ء إناء للحياة.

وبنفس الطريقةء فن الناحية الأخرى أولئك الذين يتشريون باللاهوتء ولو كان ملوثين بالروح القدس وهم تحت سيادته, فإنهم ليسوا م مُقيدين بأي اضطرارء بل لهم حرية الاختيار أن يتحولوا ويفعلوا ما يشاءون في العام الحاضر.

صر

الفو في النعمة بالتدريج :

1 سؤال:هل الشر يتناقص ويُستأصل بالتدريج» وهل يتقدم الإنسان في النعمة بالتدرج» أم أن الشر يُستأصل مرة واحدة حينا ينال الإفسان افتقادًا من النعمة؟.

جواب: كما أن الجنين في رحم أمه لا يتشكل إلى إنسان كامل مرة واحدة» بل تتكون فيه الصورة بالتدريج إلى أن یولد وحتى عند ولادته لا يكون رجلاًکامل الفوء بل يحتاج إلى سنوات ليفوء ويصير رجلاء وأيضًاكما أن حبوب القمح أو الشعير لا تتأصل في الأرض بجرد أن تلقى البذار فهاء بل تعبر علا العواصف والرياح» وبعد

ذلك تنبت السنابل في أوانهاء والإفسان الذي يزرع شجرة كثرى لا يأخذ من ثمارها في الحال» هكذا أيضا في الأمور الروحانية فإن فا حكنة ودقة عظهة, والإنسان خو رويدًا رويدا إلى أن يصل " إلى إنسان كاملء إلى القامة التامة" (اف13:4) وليس كا يقول البعضء يخلعون معطفنًا ويلبسون آخر بدله.

2 . والذي يريد أن يصير إنسانًا متعلمًا فإنه يبدأ أولاً عم الحروف وحينا يتقنها فإنه يلتحق بالمدرسة الابتدائية في أول صفوفها وحينا يصل إلى آخر صف فهاء فإنه ينتقل إلى المدرسة المتقدمة كبتدئ فيها وبعد ذلك حينا

يصير "طالها باحق" فإنه يصير مبتدتا بين الترافمين أمام القضاء وآخر واحد فهم» وبعد ذلك حينا برقع إلى القمة بيهم فإنه يصير حا أو قاضيًاء وحينا يصل إلى درجة رئيس قضاة فيحق له أن يتخذ معاونا يساعده. فإذاكان في عام انكر توجد مثل هذه الدرجات من الازتقاء فك بالأولى يكون للأسرار السماوية درجاتها وارتقاماتهاء ويزداد عدد الدرجاتء ثم بعد القرن الكثير والامتحان فإن الإنسان الذي يجوز التجارب ويحقلها يصل إلى الكال.

فالمسيحيون الذين ذاقوا النعمة حقاء ولوا علامة الصليب في عقلهم وقليهم. فهؤلاء ‏ من الملك حتى الشحاذ ‏ يعتبرو نكل الأشياء التي في هذا العام كنفاية ورائحة كية. وهؤلاء يستطيعون أن يعرفوا أن العالم الأرض ىكلهء وكنوز الملك» وكل غناه ويجده» وكل علوم الحكمة ليست إلا مظهرًا باطلاًء ليس له أساس ثابت» بل هو يعبر سريكاء ويزدرون بسهولة بكل ما هو تحت السماء فإنهم يزدرون به بسهولة.

كرامة الإنسان العظبة :

3 والسبب في ذلك هو أن الأشياء التي فوق السموات هي غريبة جدًا وتجيبة ولا يوجد منها في كنوز الملوكء ولا في حكة الكلام» ول ني الج الاي والكرامات والغنى إنا الغنى الحقيقي يلكه هؤلاء الذين يتاكون الرب خالق كل الأشياء في ممق إنسا نهم الباطن» وهو النصيب الذي لا يضمحل أو ينزع أو يعبر» بل

يثبت ويبتى إلى الأبد. إن المسيحيين يعرفون جيدا أن النفس هي أن من جميع الأشياء الخلوقةء فإن الإنسان وحله نهو الي صب عل غنورة ألله وعدا انظر إلى السماءء ما أوسعها وانظر إلى الأرض وما فيها من مخلوقات ثبينة وأجسادها العظيةء إلا أن الإنسان هو أعظم قدرًا م نكل هذه الأجساد فهو وحده الذي سر به الرب» حتى وإن كانت حيتان البحرء والجبال»

والوحوش أعظم من الإنسان في مظهرها الخارجي (إلا أن الإنسان أعظم من جميع الخلوقات) فتأمل في كرامتك الأرض. رض

4 إن الله وملائكته قد جاءوا[4] لأجل خلاصك. فالملكء ابن الملك تشاور مع أبيهء ولهذا أرسل الكلمةء ولبس لباس الجسد وجب الحاص ک يخاص ثيل الیل (أى يخاص الإنسان 00 00 حياته لعب الله الما“ > لأنه " بذل ابنه الوحيد أجلي" (يوة:16) " 0 لا 5 مع هکل ر" 9 دب

وني موضع آخر يقول " الحق أقول لک» إنه تبه على جميع أمواله" (مت47:24) ونی مکان آخر يبين بوضوح أن الملايكة هم خدام للقديسينء يها كان إليشع في الجبل وأى عليه الغرباء» قال له خادمه أن كثيرين قد أتوا

علينا ونحن وحدذا ‏ حينئذ أجابه إليشع ألا تبصر المعسكرات وجاهير الملاتكة التي تحيط بنا وتحمينا (انظر 2مل1815:6) وهكذا فإن الرب نفسه مع جموع الملائكة يحضرون مع عبيده» فا أعظم النفسء وما كما عند اللهء لأن الله نفسه وملائكته يطلبوبها لأجل الشركة معهم ولأجل الملكوت!. وأما الشيطان وقواته فإهم يسعون وراءها لى يجذيونها إلى ناحيتهم.

45 وكا أنه في العالم الطبيعي لا يقوم بخدمة الملوك أشخاص غير تمذبين أجلاف إنما يقوم بخدمتهم أناس حسنو المنظر حذيونء هكذا في القصر السماوي فإن الذين يخدمون الملك السماوي هم أولئك الذين بلا چ وبلا لوم والأنياء القلب. وكا أنه بالقصر الأرضي يقوم بخدمة الملوك عنارى جميلات» ليس فين عيب بل هن أكثر النساء وسامةء هكذا أيضا في الأمور الروحانية فالنفوس التي تتزين بكل سيرة صالحة وقداسة هي التي تكون في صحبة الملك السمائي. وفي العالم المنظور حينا يذهب ملك ليقيم في مكان ماء

فإذا حدث أن ذلك المكان کان فيه شيء غير نظيف» فإنه حالاً يُنظف ويُنظم بنظافة ونظام كامل وڏ الروائح العطرة الكثيرة, فك بالأكثر جنا يحتاج بيت النفس» > الني يستريم فيه الرب اويا

الرب أن يدخل فيه ويستريم هناك فإنه هو بلا عيب ولا دنس. وني مثل هذا القلب الْمظهر يستريم الله وكل الكنيسة الساوية.

الله يعطينا أمجاده الخاصة :

46 وفي عالم البشرء إن كان أب له أملاك كثيرة وعنده تيجان وأججاركيمة فإنه يخفهها في مخازن البيت حتفا بها لابنه المبيب» ولهذا الابن يعطى كل كنوزه. هكذا فإن الله قد امن التفس على ما عنده» وعل ىكل أمجاده الخاصة الثمينة. وفي العالمء إذا ثارت حربء وجاء الملك بجيشه للقتال ووجد أنه أضعف في العدد أو في القوة من الجانب الآخرء فإنه يرسل في الحال رسولاً ليطلب شروط الصلح (لو32:14).

وأما إذا قامت أمة عظهة جدا في الحرب مقابل أمة عظهة معادلة لها وملك عظيم في مقابل ملك مثله ‏ مثل ملك الفرس مثلاً ضد ملك الرومان ‏ خينئذ يضطر الملكان أن يتحركا بكل قواته| في هذه الحرب . فانظر إذن عظمة كرامتك أن الله قد تحرك مع كل قواته أى الملاتكة والأرواح ‏ لحارية العدو لكى ما يخلصك من الموت. فالله إذن إغا جاء من أجلك.

ما فعله الله لأجل خلاصنا :

7 وإذا افترضنا أن ملكا وجد إنساا فقيرًا مملوءا بالبرص ف يکل جسده» ولم يخجل منه بل وضع أدوية على جروحه وشفي قروحه» ثم أخذه إلى المائدة الملوكية وألبسه الأرجوان وجعله ملكاء فهذا هو ما فعله الله مع جنس البشر. إنه غسل جروحهم وشفاهم» وأنى بهم إلى ماله السماوية. ها أعظم كرامة المسيحيين حتى أنها لا يمكن مقارنتها بشيء آخر. ولكن إذا تكبّر المسيحي وسم للخطية أن تسرقه فإنه يكون مثل مدينة لا سور لها فيدخل اللصوص إليها من أى ناحية يريدونء دون أن يعوقهم شئ» فيخربونها ويحرقونها.

لنلك» إذا كنت تأخذ الأمور باستهانة ولا تحترس لنفسك فإن أرواح الشر تأتى عليك وتظلم عقلك وتخربه وتشتت أفكارك في أمور هذا العالم الحاضر.

8 إن كثير من الناس هم مثقفون جدا من جحمة الأشياء الخارجية ولم معرفة وعم ويعتنون بنظام معيشتهم وآذاب الحياة» ويعتبرون أن ذلك هو الكال» دون أن ينظروا نظرة عميقة في داخل قلوهمء ودون أن يروا الشرور التي تحبس النفس . وبحسب العنى الداخلي للشر فهو جذر مختفني في داخل القلب وفي الأعضاء. والسارق موجود في داخل البيت وأعنى به القوة المعادية وهي قوة متحدية غير منظورةء

فإذا لم يضع الإنسان في نفسه أن يحارب الخطيةء فإن الشر الختفي في الداخل ينتشر تدريجيّاء ويزداد ويتكاثر حتى يجعل الإنسان يرتكب الخطايا ظاهرًا وعلانية. إن عنصر الشر يفور إلى أعلى مثل عين الينبوع. فاهتم إذن أن توقف مجارى الخطيةء ولا فإنك ستسقط في آلاف من الأشياء الخاطئة وتصير مثل إنسان في حالة غيبوبة. فإذا افترضنا أن هناك أحد النبلاء يعيش في رخاء ووفرة ثم قام جنود الوالي وخدامه بالقبض عليه وحملوه إلى

لهام قائلين "إنك متهم اتهامات خطيرة وأنك في خطر قطع رأسك. فبسبب هذه الأخبار الخيفةء يفقد توازن عقله ويصير مثل إنسان في حالة غيبوبة.

سبب الميرة والاضطراب في حياة الناس :

9 فافهم إذن» أن هذا هو ما تفعله أرواح الشر ضد الإنسان. إن العام الني تراه حولكء ابتداء من